الشيخ علي فاضل الصددي

35

مجموع الرسائل الفقهية

وأما ما ليس بذكر وهو ( ديني الإسلام ) ، و ( كذب العادلون بالله ) ، وكذا ( يا أيها الكافرون ) - بعد قراءة الآية الأولى من الجحد - إذا لم تكن بقصد القرآنيّة - فهذه لمّا لم تكن داخلة تحت ضابطة الذكر المستثنى من دليل مبطليّة الكلام متعمداً للصلاة ، ولمّا لم تكن الروايات الدالّة على رجحانها نقية الإسناد - فلا يسوغ الإتيان بها في الصلاة ؛ لإطلاق ما دل على مبطليّة التكلّم متعمداً للصلاة . لا يقال بأن لقاعدة التسامح مسرحاً فيما نحن فيه وهو مورد لها ؛ فلا بأس بالإتيان بهذه التلفّظات رجاءً . لأنا نقول : إن المسألة هنا حدّية ؛ وذلك لأن السائغ في الصلاة من التلفّظات هو خصوص ما كان قرآناً أو دعاءً ومسألةً ومناجاةً أو ذكراً لا مطلق الكلام الشامل لما يصطلح عليه ب - ( كلام الآدميين ) ، فإن التلفظ به عمداً مبطل للصلاة . بل لو كانت الأخبار الدالة على رجحان هذه التلفظات نقية الإسناد - كما هو الحال بالإضافة إلى ما اشتمل على رجحان ( كذب العادلون بالله ) وهو موثقة عمار المتقدمة - فلا يسوغ الإتيان بها في الصلاة ، وذلك للتنافي بينها وبين ما دل على منافاة التكلم عمداً للصلاة ، والنسبة بينهما هي نسبة العموم والخصوص من وجه ، وحالة الصلاة مادة الاجتماع ، فلا يجوز والنسبة هذه التمسك بتلك الأخبار لإثبات جواز فضلا عن رجحان تلك التلفظات حال الصلاة « 1 » . والكلام هو الكلام لو قلنا في صورة عدم صحّة الروايات سنداً باستفادة الرجحان

--> ( 1 ) ومنه يظهر النظر فيما أختاره الشيخ الأمين في كلمة التقوى 145 : 2 ( المسألة 489 ) من استحباب أن يقول المصلي إذا فرغ من سورة الجحد : ( الله ربّي ، وديني الإسلام ) ثلاثا أو ( ربّي الله ، وديني الإسلام ) .